منطبقين مع هذه الشخصية التي أظهرناها أو تظاهرنا بها. وفيما يلي أهم القواعد التي يجب مراعاتها في كيفية سلوكنا في محيط العمل:
فالوضع المادي الذي نتخذه، وعدم التميز عن التميز عن الآخرين والتغطية والتدبير المستمر للأعمال هي المبادئ التي يجب أن تراعى دائمًا. فالغياب الذي يزيد عن الحد العادي عن العمل والدروس. وأيضًا الحصول على أرقام جد واطئة في الدروس يثيران ظنون الآخرين وشكوكهم، فمثلا أخذ البوليس يراقب الطلبة الذين يتغيبون مدة طويلة عن الدوام ولذلك يجب أن نمتنع عن التغيب عن حضور الدرس أكثر من الحد العادي، أو أن نجد الحجة المناسبة لتبرير فترات الغياب الطويلة. يجب أن نظهر الجدية في الدروس بشكل طبيعي وعادي، وفي الوقت نفسه يجب أن نشترك في بعض النشاطات الطلابية والاحتفالات والمسابقات الرياضية (بصورة مشروطة وغير نشيطة) لإظهار وضعنا بشكل اعتيادي.
وإذا كنا نتعاون مع منظمة منشغلة بالعمل السري وفي الوقت نفسه نواصل حياتنا العادية يعني أننا لا نقضي كل أوقاتنا في عمل غير سياسي، وبسبب أننا غير معروفين من قبل النظام فإننا نحتفظ بحياتنا العلنية والعادية في آن واحد مع اشتراكنا بصورة فعالة في النضال ضد النظام، أو بعبارة أبسط؛ بما أننا لم نظهر بصورة مجاهد محترف ومعروف من قبل البوليس نقضي حياتنا ونضالنا مئة بالمئة بشكل سري، ولكي نحول دون انكشاف حقيقتنا للبوليس والضربات التي يحتمل أن تنزل عن هذا الطريق بالمنظمة التي نتعاون معها (فضلا عن اعتقالنا نحن) لا يجوز - بدون تطهير أنفسنا وتطهير البيت من أي وثيقة أو أثر وبدون الحسابات السابقة - أن نشترك في أي نشاط ونضال علني مثل الاضرابات السياسية والمهنية، كما يجب أن ننتبه إلى أنه حتى الاتصالات بالمجموعات السياسية والأفراد المعروفين يمكن أن ينقل إلينا الضربات المحتملة التي تنزل بهذه المجموعات والأفراد.
والقراءة أثناء العمل أو الاشتراك في المناقشات الجماعية والاتصال بالرفاق الذين يحملون أفكارنا (في محيط العمل وبصورة علنية) هي أيضًا من الأمور التي يمكن أن تسبب مشاكل وأخطارا. والتظاهر بكوننا من هواة تسلق الجبال والسير مسافات طويلة وكذلك إظهارنا أنفسنا بأننا أشخاص جريئون وذوو إرادة وأصحاب عزم، فضلا عن أنه لا يساعدنا في شيء يحدث انطباعًا بأننا نمتاز عن الآخرين. وفي الاستفادة من إمكانيات الجماعة ومحل العمل (الرياضة والطباعة والمكتبة والمختبر ... ) أيضًا يجب أن نسلك سلوكًا طبيعيًا ونجعل تبرير هذه الأعمال أساسًا لعملنا ونراعي الاعتدال. والقضية التي يمكن أن تذكر فيما يخص الرفاق الذين يطلق سراحهم من السجن،