وكان ذلك الاعتماد على نصارى العرب ومن الأسرى.
7)ملاحقة الخصوم:
ونرى ذلك عندما هربت قبيلة إياد بن نزار إلى قيصر في بلاد الروم، فارسل إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسالة: (بلغني أن حيًا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك، فوالله لتخرجنه أو لننبذن إلى النصارى ثم لنخرجهم إليك) فأعادهم قيصر إلى عمر رضي الله عنه.
8)الإفادة من الخصومات الموجودة في صفوف العدو:
ونرى ذلك في معركة دمياط التي خاضها صلاح الدين رحمه الله حيث اتصل بكل الطوائف المختلفة على مرأى من الأخرى حتى وقعت الظنون في نفوسهم فسهل عقد الصلح على شروط صلاح الدين.
9)الظهور أمام الخصم بالذي يدخل الرهبة في نفسه:
ونرى ذلك عندما وضع أبو دجانة رضي الله عنه عصابة الموت على رأسه، وأخذ يمشى متبخترًا بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام الصفوف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن) .
10)الجهاد باللسان:
ونرى ذلك فيما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه (أهج المشركين وجبريل معك) . وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن المؤمن يجاهد بسيفه، ولسانه. والذي نفسي بيده لكأنما ترمونه به نضح الإبل) . وبهذا يقرر الرسول صلى الله عليه وسلم ما يلي:
أ) أن الجهاد باللسان أمر ضروري في المعارك العسكرية والسياسية.
ب) أن الجهاد باللسان قد يكون أسرع وأشد تأثيرًا في الأعداء من القتال بالسلاح.
ج) أن الجهاد باللسان طريقة من طرق قتال وجهاد الأعداء.
11)التفريق بين العدو وحلفائه:
ونشاهد ذلك في قصة الصحابي نعيم بن مسعود رضي الله عنه وما فعله في غزوة الأحزاب، حيث استطاع أن يفرق بن بني قريظة من اليهود الذي نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وحلفائهم من قريش وغطفان مما أدى إلى هزيمة الأحزاب بفضل الله.