فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 640

مما يؤدي إلى سيطرة الأهواء والعادات غير المعقولة أو المتناقضة التي تجد في هذه الظروف ما يحقق لها أن تتوازن وتسيطر وتهيمن.

• التركيز والتكرار، وفي ذلك يقول هتلر أن الكنيسة الكاثوليكية قد استطاعت البقاء لأنها تكرر الشيء نفسه منذ ألفي سنة. وينبغي على الدولة القومية الاشتراكية أن تسلك الطريق نفسه وتتبع هذه النقطة بالتركيز على هدف واحد أو عدو واحد في وقت محدد ثم الانتقال إلى عدو واحد وهكذا بحيث يسهل القضاء على عدو واحد بدلًا من تشتيت الجهود. وهكذا وجدنا هذه الدعاية تعمل للقضاء على جمهورية (فيمار) بعد الحرب العالمية الأولى حيث حل محلها النظام النازي، ثم أعلنت حربها على اليهود، ثم الشيوعيين، ثم الاشتراكيين، ثم النقابيين، ثم الكنيسة، ثم ركزت على ضم النمسا، وبعدها اتجهت لابتلاع تشيكوسلوفاكيا، ثم المطالبة بممر"وازج"الذي سبب الحرب العالمية الثانية، وفي وقت الحرب ذاتها شملت هذه الأهداف (غزو المجال الحيوي) ثم الدفاع عن الشعب إلى جانب (أوربا الجديدة) والذود عن القيم المسيحية وهكذا.

• اللجوء للخداع والكذب في حالة الضرورة، ولقد كان موقف جوبلز واضحًا في ذلك إذ يقول: (إن الكذب يمكن أن يكون مفيدًا حيث لا يمكن البرهنة على زيفه) . وأن العبرة هي في إمكان تصديق الخبر وليس في صدقه بالفعل وهو في هذا يعتمد على أن تكذيب الخبر الكاذب هو عادة عديم الجدوى، والذي يحدث هو أنه كلما كان الكذب جسيمًا ازداد تأثيره في الناس إذ أن الجمهور عادة يفكر على النحو التالي (إنهم ما كانوا يجرؤن على اختلاق شيء كهذا لولا أنهم على ثقة من الأمر) .

قد عرف هتلر أن أكثر الأكاذيب افتراءً تترك دائمًا أثرها حتى حينما يظهر أنها ليست من الواقع في شيء، وعلى العكس من ذلك فقد امتنع جوبلز عن استخدام الكثير من المواد الدعائية التي كانت في صالحه حتى لا يستفيد العدو من المعلومات التي بها، ومثال ذلك الأخبار المتعلقة بالانخفاض الشديد لجودة الأسلحة الروسية وتخطيط ألمانيا لاستخدام أسلحة سرية جديدة غيرها. كما رأى جوبلز ضرورة اللجوء إلى الدعاية السوداء غير المعروفة المصدر حينما تكون الدعاية المعروفة المصدر غير قابلة للتصديق أو تعطي نتائج غير مرغوب فيها، عندئذ رأى أهمية اللجوء إلى الإشاعات أو الدعاية من الفم للآذان حيث يكون الإنكار الرسمي بوسائل الإعلام غير مجد.

العناية الشديدة بتوقيت الدعاية، ويتضمن ذلك ضرورة وصول هذه الدعاية لأهدافها من المستمعين والمشاهدين قبل الدعاية المنافسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت