4)لا تنسب كل الإشاعات للعدو لما يترتب على ذلك من تضخيم صورته في الذهن ومن عدم تصديق الجماهير لشعورهم إن هذه الجهة من الشماعة التي نعلق علها مشكلاتنا (شماعة كامب ديفيد) .
5)ضرورة وضع الإشاعة في سياق إنكاري قبلي وبعدي ليكون هناك تمهيد ذهني وتقرير فكري، أما أن تعرض الإشاعة مباشرة بشكل فجائي بلا تمهيد فقد يعلق بالذهن ونكون بذلك قد نشرنا الإشاعة بدلًا من طمسها.
6)تحطيم العبارة الأصلية للشائعة لأن ألفاظها الأصلية ملفتة للنظر ومؤثرة سهرت على صقلها ألسنة وأجهزة، فلا تعرض في ثوبها الأصلي بل تعرض في ثوب مهلهل.
7)إهمال الإشاعات الخاملة، فما كل إشاعة تستحق الرد، وليس من المجدي إشعال الجماهير بمثل ذلك.
8)العرض الجاد للإشاعة لا على أنها تسلية أو فكاهة، والتنبيه إلى ما تتضمنه من أخطار وآثار سلبية، ويمكن استعمال بعض العبارات المؤثرة في نفوس الجماهير للتحذير من خطر الإشاعة والتنبيه في آثارها السلبية، وصفات من ينشرها ويتداولها ومن هذه العبارات:
• الإشاعة كذب وإنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون.
• الإشاعة ظن وإن الظن أكذب الحديث.
• الإشاعة وهم وخداع وتضليل.
• العاقل لا يعول على الإشاعة لأنها غير جديرة بالثقة.
• الإشاعة سلاح من أسلحة العدو.
• الإشاعة تحطم المعنويات وخائن من ينشرها.
• الإشاعة إسقاط لما في النفس على الآخرين.
• الإشاعة وسيلة الجبان والحسود والمنافق.
ملاحظة
يمكن ترك الإشاعة تسرى كسلاح وقائي من ضربات العدو، مثلًا في الحرب العالمية الثانية كان هتلر يقوم برسم مدن كاملة على الأرض ليوهم الحلفاء بها وكان يستخدم طائرات كرتونية فيقوم الحلفاء بضربها ثم يظنون أنهم أصابوا أهدافًا ودمروها، فكان الألمان لا ينكرون ذلك ويتركون هذه الأخبار الزائفة تسري، وإلا فلو أنهم بينوا حقيقة الأمر لعاد الحلفاء وضربوا أهدافًا حقيقية فتجلب عندئذ الإشاعة دورًا وقائيًا، ولكن يجب أن توازن بين خطر إشاعة كهذه على الشعب وبين تبيين الحقيقة فمن الممكن عندئذ أن ندحض الإشاعات في إذاعتنا ونبث عبر الجواسيس المنقلبين للعدو أن إصابته كان قاتله.