فهرس الكتاب

الصفحة 10003 من 19271

لِأَنَّهُ نَقْصٌ يُعْدَمُ مَعَهُ النَّسْلُ .

وَلَوْ كَانَ خُنْثَى لَهُ فَرْجٌ زَائِدٌ ، أَوْ كَانَتْ خُنْثَى لَهَا ذَكَرٌ زَائِدٌ ، فَفِي كَوْنِهِ عَيْبًا يُوجِبُ الْخِيَارَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ بِعَيْبٍ: لِأَنَّهَا زِيَادَةُ عُضْوٍ ، فَأَشْبَهَ الْإِصْبَعَ الزَّائِدَةَ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَيْبٌ: لِأَنَّهُ نَقْصٌ يُعَافُّ .

فَأَمَّا مَا تَخْتَصُّ بِهِ الْمَرْأَةُ من الْعُيُوبِ الَّتِي يُفْسَخُ بِهَا عَقْدُ النِّكَاحِ مِنَ الْقَرَنِ وَالرَّتْقِ: فَالْقَرَنُ: هُوَ عَظَمٌ يَعْتَرِضُ الرَّحِمِ يَمْنَعُ مِنَ الْإِصَابَةِ ، وَالرَّتْقُ: لَحْمٌ يَسُدُّ مَدْخَلَ الذَّكَرِ فَلَا تُمْكِنَ مَعَهُ الْإِصَابَةُ ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِيهِمَا ، وَلَا يُمْكِنُهَا شَقُّ الْقَرَنِ ، وَيُمْكِنُهَا شَقُّ الرَّتْقِ إِلَّا أَنَّهَا لَا الجزء التاسع < 341 > تَخَيُّرُ بِشِقِّهِ: لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ شَقَّتْهُ بَعْدَ فَسْخِ الزَّوْجِ لَمْ يُؤَثِّرْ بَعْدَ وُقُوعِ الْفَسْخِ ، وَإِنْ شَقَّتْهُ قَبْلَ فَسْخِهِ فَفِي خِيَارِ الزَّوْجِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ الْخِيَارُ اعْتِبَارًا بِالِابْتِدَاءِ .

وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ اعْتِبَارًا بِالِانْتِهَاءِ .

فَأَمَّا الْإِفْضَاءُ: وَهُوَ أَنْ يَنْخَرِقَ الْحَاجِزُ الَّذِي بَيْنَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ وَمَخْرَجِ الْبَوْلِ فَتَصِيرُ مُغَطَّاةً ، فَلَا خِيَارَ فِيهِ: لِإِمْكَانِ الْإِصَابَةِ التَّامَّةِ مَعَهُ .

فَلَوْ كَانَتْ عَاقِرًا لَا تَلِدُ ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَقِيمًا لَا يُولَدُ لَهُ فَلَا خِيَارَ فِيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا: لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ ، وَرُبَّمَا زَالَ بِتَنَقُّلِ الْأَمْنَيْنِ .

فَأَمَّا الْعَفْلَاءُ: فَفِي الْعَفَلَةِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَحْمٌ مُسْتَدِيرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت