فهرس الكتاب
لِأَنَّهُ نَقْصٌ يُعْدَمُ مَعَهُ النَّسْلُ .
وَلَوْ كَانَ خُنْثَى لَهُ فَرْجٌ زَائِدٌ ، أَوْ كَانَتْ خُنْثَى لَهَا ذَكَرٌ زَائِدٌ ، فَفِي كَوْنِهِ عَيْبًا يُوجِبُ الْخِيَارَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ بِعَيْبٍ: لِأَنَّهَا زِيَادَةُ عُضْوٍ ، فَأَشْبَهَ الْإِصْبَعَ الزَّائِدَةَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَيْبٌ: لِأَنَّهُ نَقْصٌ يُعَافُّ .
فَأَمَّا مَا تَخْتَصُّ بِهِ الْمَرْأَةُ من الْعُيُوبِ الَّتِي يُفْسَخُ بِهَا عَقْدُ النِّكَاحِ مِنَ الْقَرَنِ وَالرَّتْقِ: فَالْقَرَنُ: هُوَ عَظَمٌ يَعْتَرِضُ الرَّحِمِ يَمْنَعُ مِنَ الْإِصَابَةِ ، وَالرَّتْقُ: لَحْمٌ يَسُدُّ مَدْخَلَ الذَّكَرِ فَلَا تُمْكِنَ مَعَهُ الْإِصَابَةُ ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِيهِمَا ، وَلَا يُمْكِنُهَا شَقُّ الْقَرَنِ ، وَيُمْكِنُهَا شَقُّ الرَّتْقِ إِلَّا أَنَّهَا لَا الجزء التاسع < 341 > تَخَيُّرُ بِشِقِّهِ: لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ شَقَّتْهُ بَعْدَ فَسْخِ الزَّوْجِ لَمْ يُؤَثِّرْ بَعْدَ وُقُوعِ الْفَسْخِ ، وَإِنْ شَقَّتْهُ قَبْلَ فَسْخِهِ فَفِي خِيَارِ الزَّوْجِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ الْخِيَارُ اعْتِبَارًا بِالِابْتِدَاءِ .
وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ اعْتِبَارًا بِالِانْتِهَاءِ .
فَأَمَّا الْإِفْضَاءُ: وَهُوَ أَنْ يَنْخَرِقَ الْحَاجِزُ الَّذِي بَيْنَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ وَمَخْرَجِ الْبَوْلِ فَتَصِيرُ مُغَطَّاةً ، فَلَا خِيَارَ فِيهِ: لِإِمْكَانِ الْإِصَابَةِ التَّامَّةِ مَعَهُ .
فَلَوْ كَانَتْ عَاقِرًا لَا تَلِدُ ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَقِيمًا لَا يُولَدُ لَهُ فَلَا خِيَارَ فِيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا: لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ ، وَرُبَّمَا زَالَ بِتَنَقُّلِ الْأَمْنَيْنِ .
فَأَمَّا الْعَفْلَاءُ: فَفِي الْعَفَلَةِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَحْمٌ مُسْتَدِيرٌ