بِالتَّمْرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي ، وَهُوَ أَصَحُّ: أَنَّ الْعَظْمَ فِي اللَّحْمِ يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ بِاللَّحْمِ ، وَفَارَقَ النَّوَى فِي التَّمْرِ: لِأَنَّ بَقَاءَ النَّوَى فِي التَّمْرِ مِنْ صَلَاحِهِ ، وَلَيْسَ بَقَاءُ الْعَظْمِ فِي اللَّحْمِ مِنْ صَلَاحِهِ .
فَأَمَّا الْجِلْدُ إِذَا كَانَ عَلَى اللَّحْمِ بَيْعِهِ بِاللَّحْمِ فَإِنْ كَانَ غَلِيظًا لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ بِاللَّحْمِ ، وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا يُؤْكَلُ مَعَهُ كَجُلُودِ الْجِدَاءِ وَالدَّجَاجِ ، فَهَلْ يُمْنَعُ إِذَا كَانَ عَلَى اللَّحْمِ مِنْ بَيْعِهِ بِاللَّحْمِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ كَالْعَظْمِ فَأَمَّا لُحُومُ الْحِيتَانِ بَيْعُ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْهَا بَعْضِهَا بِبَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْهَا بَعْضِهَا بِبَعْضٍ طَرِيًّا وَلَا نَدِيًّا وَلَا مَمْلُوحًا: لِأَنَّ الْمِلْحَ يَمْنَعُ مِنَ الْمُمَاثَلَةِ وَلَكِنْ يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِذَا بَلَغَ غَايَةَ يُبْسِهِ غَيْرَ مَمْلُوحٍ ، إِلَّا أَنْ تَقُولَ إِنَّ الْحِيتَانَ أَصْنَافٌ ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْهَا كَانَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ طَرِيًّا وَمَمْلُوحًا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مستوى مسألة عدم جواز بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ