فهرس الكتاب

الصفحة 16499 من 19271

لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ عُرْفُ شَرْعٍ ، وَتَكُونُ غَيْرَ يَمِينٍ فِي حَالَتَيْنِ ، وَيَمِينًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ إِطْلَاقَهُ يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ يَمِينًا: لِأَنَّ عُرْفَ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ قَدْ صَارَ جَارِيًا وَمَحْمُولًا بَيْنَهُمْ عَلَى زِيَادَةِ التَّغْلِيظِ ، كَمَا يَزِيدُ فِي تَغْلِيظِ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ الطَّالِبِ الْغَالِبِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، فَتَكُونُ يَمِينًا فِي حَالَتَيْنِ ، وَغَيْرَ يَمِينٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِذَا صَارَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ يَمِينًا ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَحَنِثَ لَزِمَتْهُ كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ .

وَقَالَ مَالِكٌ: تَلْزَمُهُ كَفَّارَتَانِ لِوُجُوبِهَا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَتَضَاعَفَتْ بِاجْتِمَاعِهِمَا ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ زَادَهَا تَغْلِيظًا ، فَلَمْ تَجِبْ بِهَا إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ الطَّالِبِ الْغَالِبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

مستوى مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ يَمْنَعُ مِنَ انْعِقَادِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت