فهرس الكتاب
عَلَى الرِّقِّ بِأَصْلِ الْمِلْكِ .
وَإِنْ حَلَفُوا عَلَى نَفْيِ الْعِتْقِ حَلَفُوا:"وَاللَّهِ لَا نَعْلَمُ أَنَّكَ عَتَقْتَ"وَهَلْ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِي هَذِهِ الْيَمِينِ ، وَإِنَّكَ لِبَاقٍ عَلَى الرِّقِّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُ كَمَا لَا يَلْزَمُ إِذَا حَلَفُوا عَلَى نَفْيِ التَّدْبِيرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُ أَنْ يَقُولُوا هَذَا فِي نَفْيِ الْعِتْقِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَقُولُوهُ فِي نَفْيِ التَّدْبِيرِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ التَّدْبِيرَ صَرِيحُ الدَّعْوَى فَجَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِهِ ، وَالْعِتْقَ حُكْمُ الدَّعْوَى فِي حَقِّ الْعَبْدِ ، وَالرِّقَّ حُكْمُ الْإِنْكَارِ فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ ، فَلَزِمَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا .
فَإِنْ حَلَفُوا عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ الْعَبْدُ عَلَى رِقِّهِ مَوْرُوثًا ، وَإِنْ نَكَلُوا رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ حَلَفَ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ ، وَإِنْ نَكَلَ كَانَ عَلَى رِقِّهِ مَوْرُوثًا ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ فِيمَا ادَّعَاهُ صَادِقٌ ، وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ بِهَا جَبْرًا لِيَفُكَّ رَقَبَتَهُ مِنْ رِقٍّ بَعْدَ عِتْقٍ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .