فَصْلٌ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، هَلْ يُسْتَحَبُّ الْإِنْذَارُ بِالْمَيِّتِ وَإِشَاعَةُ مَوْتِهِ فِي النَّاسِ بِالنِّدَاءِ وَالْإِعْلَامِ ؟ فَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ ؛ لِمَا فِي إِنْذَارِهِمْ مِنْ كَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَالدَّاعِينَ لَهُ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ ؛ إِخْفَاءً لِأَمْرِهِ وَمُبَادَرَةً بِهِ .
وَقَالَ آخَرُونَ: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلْغَرِيبِ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ ، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ الْغَرِيِبَ إِذَا لَمْ يُنْذَرِ النَّاسُ بِهِ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ .