لِحُصُولِ يَدِهِ ؟ قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْقَبْضَ فِي الرَّهْنِ شَرْطٌ فِي تَمَامِهِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُجْبَرَ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَلَيْسَتْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ دَلِيلًا عَلَى اخْتِيَارِهِ ، وَالْقَبْضُ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَاجِبٌ يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَالْمُؤَجِّرُ ، فَكَانَتْ يَدُ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرِ دَلِيلًا عَلَى حُصُولِهِ ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى تَعْلِيلِ هَذَا الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ أَنَّ إِجَارَةَ الرَّهْنِ مِنْ مُرْتَهِنِهِ جَائِزَةٌ ، وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ لِكَوْنِهَا فِي الجزء السادس < 202 > قَبْضِهِ ، وَرَهْنُ مَا فِي الْإِجَارَةِ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ جَائِزٌ وَيَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ وَإِنْ كَانَ فِي قَبْضِهِ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ قَبْضَ الْإِجَارَةِ يَصِحُّ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَقَبْضَ الرَّهْنِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِذْنٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مستوى نَمَاءُ الرَّهْنِ وَمَنَافِعُهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ سَوَاءٌ أَنْفَقَ عَلَى الرَّهْنِ أَمْ لَا