ثُمَّ أَوْضَحَ طَرِيقَ جَوَازِهِ ، فَقَالَ:"وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ ، فَيَكُونُ عَامُّ الظَّاهِرِ يُرَادُ بِهِ الْخَاصَّ ، وَكُلُّ كَلَامٍ احْتَمَلَ فِي الْقُرْآنِ مَعَانِيَ ، فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} تَدُلُّ عَلَى أَحَدِ مَعَانِيهِ ، مُوافِقَةً لَهُ لَا مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ ."
يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ عَامٍّ وَمُجْمَلٍ ، فَفِي سُنَّةِ الرَّسُولِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} تَخْصِيصُ مَا أُرِيدَ بِالْعُمُومِ ، وَتَفْسِيرُ مَا أُرِيدَ بِالْمُجْمَلِ ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يُبَيِّنَ بِسُنَّتِهِ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مَا يَكُونُ مُوافِقًا لِلْقُرْآنِ ، وَغَيْرَ مُخَالِفٍ لَهُ ، فَهَذِهِ سِتَّةُ أُصُولٍ أَوْرَدَهَا الشَّافِعِيُّ بَيْنَ ثَلَاثَةِ فُصُولٍ ، مِنْهَا فَسَادُ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْمُخَالِفُ ، وَبَيْنَ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا تُنَاقِضُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُخَالِفُ عَلَى أَوْضَحِ شَرْحٍ وَبَيَانٍ ، وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
مستوى الْأَيْمَانُ مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ