بَيْعُهَا عَلَيْهِ ، لِأَنَّ بَيْعَ أُمِّ الْوَلَدِ لَا يَجُوزُ ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ بِعِتْقِهَا جَبْرًا ، وَعَلَى السَّيِّدِ نَفَقَتُهَا ، وَلَهُ كَسْبُهَا ، فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ ، وَكَانَ وَلَاؤُهَا لَهُ ثُمَّ لِعُصْبَتِهِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: فَإِذَا مَلَكَ الْمُسْلِمُ مَجُوسِيَّةً ، فَإِنْ وَطِئَهَا ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَإِنْ أَوْلَدَهَا لَحِقَ بِهِ وَلَدُهَا ، وَإِنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا ، وَصَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ كَالْمُسْلِمَةِ ، وَلَوْ مَلَكَ ذَاتَ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ حَرُمَ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ كَانَ مَالِكًا ، فَإِنْ أَوْلَدَهَا لَحِقَ بِهِ وَلَدُهَا ، وَكَانَ حُرًّا ، وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَفِي وُجُوبِ حَدِّهِ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا حَدَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ وَطْأَهُ صَادَفَ مِلْكَهُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: عَلَيْهِ الْحَدُّ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ مَوْضِعٌ يَلْحَقُ فِيهِ مَعَ وُجُوبِ الْحَدِّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، فَصَارَ لِمُخَالَفَةِ الْأُصُولِ ضَعِيفًا .