فَصْلٌ: وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ تَرْتَدَّ عَنْ دِينِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ إِلَى دِينٍ يَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِهِ الزوجة الكتابية كَأَنَّهَا كَانَتْ يَهُودِيَّةً فَتَنَصَّرَتْ ، أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَتَهَوَّدَتْ ، فَفِي إِقْرَارِهَا عَلَى الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تُقَرُّ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النِّكَاحُ بِحَالِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تُقَرُّ عَلَيْهِ ، وَفِيمَا تُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْإِسْلَامُ لَا غَيْرَ .
وَالثَّانِي: الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ أَبَتْ فَإِلَى دِينِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَالنِّكَاحُ قَدْ بَطَلَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ رَجَعَتْ عَنْهُ إِلَى مَا أُمِرَتْ بِهِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا صَحَّ النِّكَاحُ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .