فهرس الكتاب

الصفحة 17955 من 19271

فَصْلٌ: وَلَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ ، وَكَمَّلَ الدَّعْوَى بِذِكْرِ صِفَةِ الْقَتْلِ حال المنكر في تلك المسألة ، فَلِلْمُنْكِرِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُنْكِرَ الْقَتْلَ .

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْكِرَ بِهَذِهِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ حَقًّا .

فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَوَابَيْ هَذَا الْإِنْكَارِ مُقْنِعٌ ، فَيَحْلِفُ إِنْ أَنْكَرَ الْحَقَّ أَنَّهُ مَا يَسْتَحَقُّ الجزء السابع عشر < 138 > عَلَيْهِ بِدَعْوَى هَذَا الْقَتْلِ - حَقٌّ مِنْ قَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ ، وَلَا يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا قَتَلَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ قَوَدًا أَوْ قَتَلَهُ مُرْتَدًّا ، أَوْ قَتَلَهُ لِأَنَّهُ وَجَدَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، أَوْ قَتَلَهُ لِدَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يَعْدِلَ فِي إِنْكَارِهِ وَيَمِينِهِ إِلَى نَفْيِ الْحَقِّ دُونَ الْقَتْلِ .

وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْكَرَ الْقَتْلَ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا قَتَلَ .

وَالثَّانِي: مَا عَلَيْهِ حَقٌّ بِهَذَا الْقَتْلِ مِنْ قَوَدٍ ، وَلَا عَقْلٍ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت