وَاحِدٍ مِنَ الْعَقْدَيْنِ بِحُكْمِ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ اعْتِبَارُ هَذَا ، وَكَانَ حُكْمُ الْعَقْدِ الثَّانِي مَعَ الْبَائِعِ كَحُكْمِهِ مَعَ غَيْرِ الْبَائِعِ ، عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَقْدَيْنِ قَدْ قَابَلَ عِوَضًا مَضْمُونًا .
فَصْلٌ: وَمِمَّا يُضَاهِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَنَّ مَنْ بَاعَ طَعَامًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ، ثُمَّ حَلَّ الْأَجَلُ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ طَعَامًا وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَطْعُومِ .
وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَخَذَ طَعَامًا لَمْ يَجُزْ وَكَانَ عَيْنَ الرِّبَا ، وَإِنْ أَخَذَ غَيْرَ الطَّعَامِ جَازَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مُكَيَّلًا وَلَا مَوْزُونًا .
وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فَاسِدٌ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلِيلِ .