عَنْهُ: أَلَا يَتَّقِي اللَّهَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَجْعَلُ ابْنَ الِابْنِ ابْنًا وَلَا يَجْعَلُ أَبَ الْأَبِ أَبًا ، وَكَقَوْلِهِ فِي الْعَوْلِ: مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي الْمَالِ نِصْفًا وَثُلْثَيْنِ ، مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، يَعْنِي لَاعَنْتُهُ ، وَلَمْ يَدُلَّ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ وَالْمُلَاعَنَةِ عَلَى أَنَّ فِي الْجِدِّ وَالْعَوْلِ نَصًّا .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا الْحَرَامِ ، فَغَلَطٌ بَلْ هُوَ سَبَبٌ يَمْنَعُ مِنَ الرِّبَا الْحَرَامِ ، وَمَا مَنَعَ مِنَ الْحَرَامِ كَانَ نَدْبًا .
أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا ؟"قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ وِالصَّاعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَا تَفْعَلْ ."
بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا"."
وَالْجَمْعُ هُوَ التَّمْرُ الْمُخْتَلِطُ الرَّدِيءُ ، وَالْجَنِيبُ هُوَ الْجَيِّدُ ، فَجَعَلَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى تَرْكِ الرِّبَا وَنَدَبَ إِلَيْهِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ قَدِ اسْتَفْضَلَ زِيَادَةً لَيْسَتْ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ .
أَنَّهُ إِذَا انْفَرَدَ الجزء الخامس < > كُلُّ