يَوْمِ عِتْقِهِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْعَبْدُ إِذَا مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا فَهَلْ يَمْلِكُهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَإِنْ قِيلَ لَا يَمْلِكُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَعَلَى السَّيِّدِ زَكَاتُهُ ، وَإِنْ قِيلَ يَمْلِكُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ ؛ لِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ، وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِرِقِّهِ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: تَجِبُ زَكَاتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَوَازُ الرُّجُوعِ فِيهِ بِمُوجِبِ بَقَائِهِ عَلَى الْمِلْكِ ؛ لِأَنَّ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ وَلَدُهُ لَهُ ، وَلَيْسَ بِبَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَلَا هُوَ مُخَاطَبٌ بِزَكَاتِهِ ، كَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ عَبْدِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .