مِنَ الْأَحْكَامِ فِي وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَتَأْيِيدِ التَّحْرِيمِ وَنَفْيِ النَّسَبِ لِتَجْرِيَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ إِكْرَاهًا وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدُوهَا دِينًا ، وَيَكُونُوا مُؤَاخَذِينَ بِعِقَابِ اجْتِرَائِهِمْ مَعَ عِقَابِ كُفْرِهِمْ .
فَإِنْ قِيلَ: فَإِنْ أَغْلَطَ عَلَيْهِمْ بِمَا يُعَظِّمُونَهُ مِنْ بِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ - وَإِنْ كَانَتْ مُوَاطِنَ كَفْرِهِمْ - هَلَّا غَلَّظَ عَلَيْهِمْ بِمَا يُعَظِّمُونَهُ مِنْ أَيْمَانِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَعَاصِيهِمْ .
قِيلَ: لَيْسَتْ بِيَعُهُمْ وَكَنَائِسُهُمْ مَعْصِيَةً ، إِنَّمَا الْمَعْصِيَةُ مَا يُبْدُونَهُ فِيهَا مِنْ كُفْرِهِمْ وَيَتَظَاهَرُونَ بِهِ مِنْ شِرْكِهِمْ فَجَازَ الدُّخُولُ إِلَيْهَا إِذَا لَمْ يُجَاهِرُونَا فِيهَا بِكُفْرِهِمْ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَالُ أَيْمَانِهِمْ بِمَا يُعَظِّمُونَهُ مِنْ أَوْثَانِهِمْ وَأَصْنَامِهِمْ لِكَوْنِهَا مَعَاصِيَ يُسْتَحَقُّ الْعِقَابُ عَلَيْهَا فَافْتَرَقَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ - .