فهرس الكتاب

الصفحة 11950 من 19271

الجزء الحادي عشر < 51 > بَابُ سُنَّةِ اللِّعَانِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَإِلْحَاقِهِ بِالْأُمِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابَيْ لِعَانٍ جَدِيدٍ وَقَدِيمٍ وَمِنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ ، وَقَالَ سَهْلٌ وَابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ اللِّعَانَ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ ، وَخَامِسٌ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجَةِ وَحْدَهَا ، فَأَحَدُ الْأَرْبَعَةِ: دَرْءُ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجِ ، وَالثَّانِي: نَفْيُ النَّسَبِ عَنْهُ .

الثَّالِثُ: وُقُوعُ الْفُرْقَةِ ، وَالرَّابِعُ: تَحْرِيمُ التَّأْبِيدِ ، وَالْخَامِسُ الْمُخْتَصُّ بِالزَّوْجَةِ: وُجُودُ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تُلَاعِنَ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الَّذِي يَخْتَصُّ بِاللِّعَانِ حُكْمَانِ ، وُقُوعُ الْفُرْقَةِ ، وَنَفْيُ النَّسَبِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سُقُوطُ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجِ ، وَلَا وُجُوبُ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ اللِّعَانَ عَلَيْهِمَا بِحَبْسِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ امْتِنَاعِهِمَا ، وَلَا يُوقِعُ عِنْدَهُ تَحْرِيمَ التَّأْبِيدِ ؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّهَا لَهُ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ فِي وُجُوبِ الْحَدَّيْنِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ مَعَهُ فِي تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت