فهرس الكتاب
حُكْمَ الشِّرْكِ جَارٍ عَلَى أَهْلِهِ حَيْثُ وُجِدُوا .
وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ تُغَيِّرَ الدَّارُ أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحُقُوقِ وَالْحُدُودِ ، لَتَغَيَّرَتْ فِي الْعِبَادَاتِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، فَيَلْتَزِمُونَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَلْتَزِمُونَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ .
فَلَمَّا بَطَلَ هَذَا ، وَاسْتَوَى إِلْزَامُهُمْ لَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَدَارِ الْحَرْبِ ، وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْحُدُودِ وَالْحُقُوقِ .
الجزء الثالث عشر < 148 > فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّ يَدَ الْإِمَامِ قَدْ زَالَتْ عَنْ دَارِ الْبَغْيِ ، فَسَقَطَ عَنْهُ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ كَأَهْلِ الْحَرْبِ .
فَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ الْحُدُودَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ: لِمُخَاطَبَتِهِمْ بِهَا وَارْتِكَابِهِمْ لِمُوجِبِهَا ، وَالْإِمَامُ مُسْتَوْفٍ لَهَا .
فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا كَفَّ ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا أَقَامَهَا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى بيان معنى الردة لغة وشرعا