فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 19271

فَصْلٌ: إِذَا وَجَبَ الْعُشْرُ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ الزيادة على الواجب في الزكاة فيهما لَمْ يَجِبْ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَإِنْ بَقِيَتْ فِي يَدِ مَالِكِهَا أَحْوَالًا ، وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: عَلَى مَالِكِهَا الْعُشْرُ فِي كُلِّ عَامٍ كَالْمَوَاشِي وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ، وَهَذَا خِلَافُ الْإِجْمَاعِ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ ، فَاقْتَضَى الظَّاهِرُ نَفْيَ مَا سِوَى الْعُشْرِ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ إِيجَابَ عُشْرِهِ بِحَصَادِهِ وَالْحَصَادُ لَا يَتَكَرَّرُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْعُشْرُ أَيْضًا لَا يَتَكَرَّرُ ، وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ الزكاة فيها ، وَمَا ادُّخِرَ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مُنْقَطِعُ النَّمَاءِ مُعَرَّضٌ لِلنَّفَادِ وَالْفَنَاءِ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالْأَثَاثِ وَالْقُمَاشِ ، وَفَارَقَ الْمَوَاشِيَ وَالْوَرْسَ الَّتِي هِيَ مُرْصَدَةٌ لِلنَّمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت