عِمَارَةُ الْبُقْعَةِ فَيُحْتَاجُ إِلَى مَسَاجِدِهَا ، وَلِأَنَّ فِي إِحْيَائِهِ نَقْضًا لِحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَأَمَّا حِمَى الْأَئِمَّةِ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ فَإِحْيَاؤُهُ جَائِزٌ ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ حِمَى الْإِمَامِ جَائِزٌ كَحِمَى رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَهَلْ يَجُوزُ إِحْيَاؤُهُ وَتَمْلِيكُ مُحْيِيهِ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا لَا يَمْلِكُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: لِأَنَّ كِلَيْهِمَا حِمًى مُحَرَّمٌ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَمْلِكُ بِالْإِحْيَاءِ وَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ: لِأَنَّ حِمَى الْإِمَامِ اجْتِهَادٌ وَمِلْكَ الْمَوَاتِ بِالْإِحْيَاءِ نَصٌّ ، وَالنَّصُّ أَثْبَتُ حُكْمًا مِنَ الِاجْتِهَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .