مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا يُحَدُّ مَنْ لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ إِلَّا حَدَّ الْعَبْدِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا لَمْ تَكْمُلْ حُرِّيَّةُ الْمَقْذُوفِ لِكَوْنِهِ مُدَبَّرًا ، أَوْ مُكَاتِبًا ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ: لِبَقَاءِ جُزْءٍ مِنَ الرِّقِّ فِيهِ وَإِنْ قَلَّ ، فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ ، كَمَا لَوْ قَذَفَ عَبْدًا قِنًّا ، وَيُعَزَّرُ لِلْأَذَى .
فَأَمَّا إِنْ كَمُلَتْ حُرِّيَّةُ الْمَقْذُوفِ وَلَمْ تَكْمُلْ حُرِّيَّةُ الْقَاذِفِ ، وَكَانَ مُكَاتِبًا أَوْ مُدَبَّرًا ، أَوْ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ الرِّقِّ ، فَعَلَيْهِ حَدُّ الْعَبِيدِ: وَهُوَ نِصْفُ حَدِّ الْحَرِّ ، كَالْعَبْدِ الْقِنِّ: لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ فِي وِلَايَتِهِ وَشَهَادَتِهِ وَنِكَاحِهِ وَطَلَاقِهِ ، فَكَذَلِكَ فِي الْقَذْفِ وَالزِّنَا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .