مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَإِنْ كَانُوا يَهُودًا تُضَاعَفْ عَلَيْهِمِ فِيهِ الصَدَقَةُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ: لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي جَوَازِ صُلْحِهِمْ عَلَى مُضَاعَفَةِ الصَّدَقَةِ على اليهود والنصارى سَوَاءٌ ، وَإِنْ كَانَ صُلْحُ عُمَرَ مَعْقُودًا عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ ، فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُعْقَدَ مَعَ الْيَهُودِ ، وَمَعَ نَصَارَى الْعَجَمِ: لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ ، فَإِذَا اتَّجَرُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَجَبَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهَا بَعْدَ الْحَوْلِ ضِعْفُ الزَّكَاةِ: لِأَنَّ أَمْوَالَ التِّجَارَةِ مُزَكَّاةٌ ، فَلَوْ تَجِرَ بَعْضُ نَصَارَى الْعَرَبِ إِلَى الْحِجَازِ الذي يجب عليه في هذه الحالة أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ فِي دُخُولِ الْحِجَازِ ، وَضِعْفُ الصَّدَقَةِ بِعَقْدِ الصُّلْحِ ، وَجُمِعَ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ، وَإِنْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ كَمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَيْنَ الدِّينَارِ وَالْعُشْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .