فَصْلٌ: وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ:"فَالْعَفْوُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقَصِّرِينَ".
فَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مُؤَخِّرَ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا مُقَصِّرٌ ، وَلَيْسَ هَذَا مَحْمُولًا عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَلِأَصْحَابِنَا فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُقَصِّرٌ عَنْ ثَوَابِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَصِّرًا فِي الْفِعْلِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُقَصِّرٌ لَوْلَا عَفْوُ اللَّهِ فِي إِبَاحَةِ التَّأْخِيرِ ، - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -