الجزء الثاني < 427 > بَابُ الْغُسْلِ لِلْجُمْعَةِ وَالْخُطْبَةِ وَمَا يَجِبُ فِي صَلَاةِ الْجُمْعَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالسُّنَّةُ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْجُمُعَةِ كُلُّ مُحْتَلِمٍ وَمَنِ اغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَجْزَأَهُ ، وَمَنْ تَرَكَ الْغُسْلَ لَمْ يُعِدْ: لِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ ."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا كَمَا قَالَ .
غُسْلُ الْجُمْعَةِ سُنَّةٌ مُخْتَارَةٌ لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَشَهِدِ الْخُطْبَةَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ .
وَفِي قَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} غَسَلَ وَاغْتَسَلَ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: غَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ ، اغْتَسَلَ فِي جَمِيعِ بَدَنِهِ ، .
وَالثَّانِي: غَسَّلَ زَوْجَتَهُ لِمُبَاشَرَتِهَا ، وَاغْتَسَلَ هُوَ لِنَفْسِهِ .
وَزَمَانُ الْغُسْلِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى رَوَاحِهِ إِلَى الْجُمْعَةِ ، وَوَقْتُ الرَّوَاحِ أَفْضَلُ ، وَقَبْلَهُ يُجْزِئُ ، وَقَبْلَ الْفَجْرِ لَا يُجْزِئُ .
وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ"الطَّهَارَةِ"وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .