إِلَى غَيْرِهِ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْحَاكِمِ .
وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَنْ أَمْرِهِ فِي الْحَالَيْنِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُضَمِّنْهُ مُبَاشَرَةً إِذَا كَانَ وَلِيُّ الدَّمِ مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يَضْمَنَهُ وَلِيُّهُ مَعَ جَوَازِ اسْتِحْقَاقِهِ .
فَإِذَا تَقَرَّرَ ضَمَانُ الدِّيَةِ عَلَى الْحَاكِمِ لَمْ يَضْمَنْهَا فِي مَالِهِ ، وَفِي مَحَلِّ ضَمَانِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى عَاقِلَتِهِ ، لِأَنَّهَا دِيَةُ خَطَأٍ بِهِ وَتَكُونُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ فِي مَالِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَضْمَنُهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِنِيَابَتِهِ عَنْهُمْ ، وَفِي الْكَفَّارَةِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي بَيْتِ الْمَالِ كَالدِّيَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: فِي مَالِهِ ، لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُكَفِّرِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ شَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ لِعَبْدٍ أَنَّ فُلَانًا الْمُتَوَفَّى أَعْتَقَهُ وَهُوَ الثُّلُثُ فِي وَصِيَّتِهِ