فَصْلٌ: وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لاثنين مات أحدهما في حياة الموصي لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو فَمَاتَ عَمْرٌو بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي: كَانَ لِزَيْدٍ نِصْفُ الثُّلُثِ ، وَلَوْ كَانَ عَمْرٌو عِنْدَ الْوَصِيَّةِ مَيِّتًا ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِزَيْدٍ جَمِيعُ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمَّا لَمْ تَصِحَّ لِمَيِّتٍ صَارَ الثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْحَيِّ ، بِخِلَافِ مَوْتِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ .
وَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: لَا يَكُونُ لِزَيْدٍ إِلَّا نِصْفُ الثُّلُثِ كَمَا لَوْ مَاتَ عَمْرٌو بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِزَيْدٍ مَعَ الشَّرِيكِ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَّا نِصْفُهَا كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .