مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ غَشِيَهُمْ سَيْلٌ وَلَا يَجِدُونَ نَجْوَةً صَلَّوْا يُومِئُونَ عَدْوًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَرِكَابِهِمْ صلاة الخوف".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا غَشِيَهُمْ سَيْلٌ أَوْ ظَلَّهُمْ سَبُعٌ أَوْ ضَالَّ عَلَيْهِمْ فَحْلٌ أَوْ أَظَلَّهُمْ حَرِيقٌ وَلَمْ يَجِدُوا نَجْوَةً عَالِيَةً وَلَا جَبَلًا مَنِيعًا وَخَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ أَوْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ فَسَعَوْا لِصَلَاحِهَا فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ ، فَإِنْ غَشِيَهُمْ غَرَقٌ إِذَا تَنَحَّوْا عَنْ سَنَنِهِ أَوْ هَدْمٌ إِنْ تَنَحَّوْا عَنْ مَسْقَطِهِ أَوْ حَرِيقٌ فِي صَحْرَاءَ إِذَا تَنَحَّوْا عَنْ سَنَنِ الرِّيحِ سَلِمُوا لَمْ تُجْزِهِمْ إِلَّا صَلَاةٌ لَوْ كَانَتْ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ أَجْزَأَتْهُمْ .