فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 19271

فَيَكُونُ نَوْعٌ مِنْهَا عَشْرَةَ أَوْسُقٍ ، وَنَوْعٌ آخَرُ عِشْرِينَ وَسْقًا ، وَنَوْعٌ آخَرُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْأَغْلَبِ وَالْأَكْثَرِ ، وَيَكُونُ الْأَقَلُّ تَبَعًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَغْلَبُ جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُؤْخَذُ مِنَ الْوَسَطِ: لِأَنَّهُ أَعْدَلُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ مُخْتَلِفَةٌ وَاحِدٌ يَحْمِلُ فِي وَقْتٍ وَالْآخَرُ حِمْلَيْنِ ، أَوْ سَنَةً حِمْلَيْنِ زكاته في هذه الحالة ، فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْعَادَةُ الْجَارِيَةُ فِي النَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ فَهِيَ: أَنْ تَحْمِلَ فِي السَّنَةِ حِمْلًا وَاحِدًا فَإِنْ شَذَّ بَعْضُهَا عَنِ الْجُمْلَةِ وَفَارَقَ مَأْلُوفَ الْعَادَةِ وَحَمَلَ فِي السَّنَةِ حِمْلَيْنِ لَمْ يُضَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى الْآخَرِ ، وَتَمَيَّزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِهِ: لِأَنَّهُمَا ثَمَرَتَانِ ، فَلَوْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ آخَرُ فَحَمَلَ حِمْلًا وَاحِدًا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ضَمَّهُ إِلَى مَا وَافَقَهُ مِنْ حِمْلَيْ تِلْكَ الشَّاذَّةِ ، فَإِنْ وَافَقَ الْحِمْلَ الْأَوَّلَ ضُمَّ إِلَيْهِ دُونَ الثَّانِي ، وَإِنْ وَافَقَ الثَّانِي ضُمَّ إِلَيْهِ دُونَ الْأَوَّلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت