فَهَذَا الْقِسْمُ الثَّالِثُ .
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا مُضِرًّا لِقُرْبِهَا مِنْ عُرُوقِ الْغِرَاسِ وَالزَّرْعِ ، وَقَلْعُهَا غَيْرَ مُضِرٍّ: لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا غِرَاسٌ وَلَا زَرْعٌ ، فَالْبَائِعِ فِي هَذَا مَجْبُورٌ عَلَى قَلْعِ الْحِجَارَةِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْمُشْتَرِي للأرض التي بها حجارة أثناء البيع ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي: لِأَنَّ الْبَائِعَ مَأْخُوذٌ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ ، ثُمَّ الْقَوْلُ فِي الْأُجْرَةِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ عَلَى مَا مَضَى إِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ .
وَفِي الْأُجْرَةِ وَجْهَانِ .
وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْحِجَارَةِ مُضِرًّا بِالْغِرَاسِ دُونَ الزَّرْعِ ، لَزِمَ الْبَائِعَ قَلْعُهَا وَجْهًا وَاحِدًا ، بِخِلَافِ الْحِجَارَةِ الْمَخْلُوقَةِ: لِأَنَّ الْحِجَارَةَ الْمُسْتَوْدَعَةَ تَدْلِيسٌ مِنَ الْبَائِعِ يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ ، وَالْمَخْلُوقَةُ بِخِلَافِهِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .