وَالْأُمَّهَاتِ ، وَإِنْ عَبَّرَ عَنْهُ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ التَّذْكِيرِ .
فَصْلٌ: وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمَ الْجَدُّ ، أَوِ الْجَدَّةُ فَعَنْهُ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَكُونُ إِسْلَامًا لَهُمْ مَعَ بَقَاءِ الْأَبَوَيْنِ ، وَعَدَمِهِمَا ، لِأَنَّهُمَا مَحْجُوبَانِ ، بِمَنْ دُونَهُمَا لِلْبَعْضِيَّةِ ، الَّتِي بَيْنَهُمَا كَالْأَبَوَيْنِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ إِسْلَامًا لَهُمْ مَعَ بَقَاءِ الْأَبَوَيْنِ وَعَدَمِهِمَا لِأَنَّهُمَا مَحْجُوبَانِ بِمَنْ دُونَهُمَا .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ إِسْلَامًا لَهُمْ مَعَ عَدَمِ الْأَبَوَيْنِ ، وَلَا يَكُونُ إِسْلَامًا لَهُمْ مَعَ وُجُودِ الْأَبَوَيْنِ ، لِأَنَّهُمْ بِحُكْمِ الْأَقْرَبِ أَخَصُّ مِنْهُمْ بِحُكْمِ الْأَبْعَدِ ، إِذَا كَانَ بَاقِيًا ، وَالْمَوْجُودِ دُونَ الْمَفْقُودِ إِذَا كَانَ مَيِّتًا .