فهرس الكتاب

الصفحة 18518 من 19271

وَهُمْ ذُرِّيَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، فَوَجَبَ أَنْ يُتْبَعُوا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَهُمْ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ"فَدَلَّ عَلَى إِسْلَامِهِمْ ، وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ حَقٌّ ، وَالْكُفْرَ بَاطِلٌ ، وَاتِّبَاعُ الْحَقِّ أَوْلَى مِنِ اتِّبَاعِ الْبَاطِلِ ، وَلِأَنَّ تَعَارُضَ الْبَيِّنَتَيْنِ يُوجِبُ تَغْلِيبَ أَقْوَاهُمَا وَأَعْلَاهُمَا ، وَالْإِسْلَامُ أَقْوَى ، وَأَعْلَى مِنَ الْكُفْرِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَغْلِبَ الْإِسْلَامُ عَلَى حُكْمِ الْكُفْرِ ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) [ التَّوْبَةِ: ] .

وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى".

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ ابْنِ أَمَةٍ أَسْلَمَ فِدْيَتُهُ دِيَةُ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ .

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ مُسْلِمًا لَوْ تَزَوَّجَ كَافِرَةً فما حكم الولد كَانَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا ، كَذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا وَفِيهِ انْفِصَالٌ عَنْ دَلِيلِهِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ [ الزُّخْرُفِ: ] .

فَإِنَّهُ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ لَهُمْ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ فِي عُدُولِهِمْ عَنْهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ ) ، [ يس: ] .

فَهُوَ أَنَّ الْإِنْذَارَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْآبَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت