طَالِقٌ وَاحِدَةً ، حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ فِي الْحَالَيْنِ .
فَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَكَذَا ، وَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ ، وَكَانَتِ الثَّانِيَةُ عَلَى اخْتِلَافٍ .
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدَ هَذَيْنِ كَانَ النِّكَاحُ لَازِمًا ، وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْأَزْوَاجِ ، وَيُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهَا ، وَالْوَرَعُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ إِصَابَتِهَا .
وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا ، فَلَيْسَ مِنَ الْوَرَعِ الْإِقَامَةُ عَلَيْهَا ، وَالْوَرَعُ أَنْ يُفَارِقَهَا بِأَنْ يَقُولَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا .
وَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ يَكُنِ الطَّلَاقُ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ ؛ لِأَنَّ طَلَاقَ الْحِنْثِ إِنْ وَقَعَ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُ الْمُبَاشَرَةِ ، وَخَالَفَ طَلَاقَ الرَّجْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُ الْحِنْثِ وَقَعَ طَلَاقُ الْمُبَاشَرَةِ .
فَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَذَا فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ، كَانَ مُلْتَزِمًا لِنِكَاحِهَا ، وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْأَزْوَاجِ ، وَيُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهَا ، وَالْوَرَعُ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ إِصَابَتِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ ، وَأَصَابَهَا فِي الطَّلَّاقَيْنِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ ، وَلَا مَأْثَمَ ، لِمَا حُكِمَ بِهِ مِنْ بِرِّهِ فِي يَمِينِهِ .