هِيَ صَاعُ الزَّكَاةِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ: صَاعُ الْمَاءِ ، غَيْرُ الزَّكَاةِ قَدْرُ ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ مِنْهُ رِطْلَانِ رَوَاهُ أَنَسٌ ، فَإِنْ نَقَصَ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الصَّاعِ وَعَمَّ جَمِيعَ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ ، وَنَقَصَ الْمُتَوَضِّئُ مِنَ الْمُدِّ وَأَسْبَغَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ ، كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا وَأَجْزَأَهُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُمْكِنُ الْمُغْتَسِلَ أَنْ يَعُمَّ جَمِيعَ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ بِدُونِ الصَّاعِ ، وَلَا الْمُتَوَضِّئَ أَنْ يُسْبِغَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ بِأَقَلَّ مِنْ مُدٍّ ، وَهَذَا دَفْعُ الْعَيَانِ وَإِنْكَارُ السُّنَّةِ رَوَى عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:"تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِثُلُثَيْ مُدٍّ وَجَعَلَ يُدَلِّكُ ذِرَاعَيْهِ: وَلِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ عَيَانًا إِسْبَاغُ الْبَدَنِ بِدُونِ الصَّاعِ لِمَنْ رَفِقَ وَلَا يُمْكِنُ بِالصَّاعِ لِمَنْ خَرِقَ لِاخْتِلَافِ الْخَلْقِ وَالْعَادَاتِ وَظُهُورِ ذَلِكَ فِي الْمُشَاهَدَاتِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ - ."
مستوى الْأَصْلُ فِي التَّيَمُّمِ وَبَيَانِ حُكْمِهِ