كَذَلِكَ الصَّيْدُ لَمَّا كَانَ الثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ وَجَبَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالثَّانِي مِثْلَ مَا تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَمَنْ عَادَ فِي الْإِسْلَامِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ بِالْجَزَاءِ: لِأَنَّ قَبْلَهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ يَعْنِي: فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ عَادَ يَعْنِي: فِي الْإِسْلَامِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ يَعْنِي: بِالْجَزَاءِ ؛ هَكَذَا فَسَّرَهُ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ ، وَلَفْظُ الْآيَةِ لَا يَقْتَضِي غَيْرَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يُعَاقِبُهُ الْإِمَامُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا ذَنْبٌ جُعِلَتْ عُقُوبَتُهُ فِدْيَةً إِلَّا أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهُ يَأْتِي ذَلِكَ عَامِدًا مُسْتَخِفًّا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مستوى إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ