وَإِنْ حَكَمَ بِاسْتِرْقَاقِهِمْ صَارُوا بِحُكْمِهِ رَقِيقًا وَلَمْ يَجُزْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِاسْتِطَابَةِ نُفُوسِ الْغَانِمِينَ ، وَإِنْ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالْجِزْيَةِ وَأَنْ يَكُونُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ لَمْ يَلْزَمْهُمْ حُكْمُهُ بِذَلِكَ: لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ لَا يَصِحُّ إِلَّا عَنْ مُرَاضَاةٍ ، وَلَوْ حَكَمَ بِقَتْلِهِمْ ، فَأَسْلَمُوا سَقَطَ الْقَتْلُ عَنْهُمْ ، وَلَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُمْ ، وَلَوْ حَكَمَ اسْتِرْقَاقَهُمْ ، فَأَسْلَمُوا لَمْ يَسْقُطِ اسْتِرْقَاقُهُمْ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .