فَصْلٌ: فَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنَ الْعَمَلِ في المعادن كَمَا يُمْنَعُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بَعْدَ مِلْكِ مَا أَخَذَهُ ، لَمْ تَلْزَمْهُ زَكَاتُهُ: لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنَ الْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ ، فَهَلَّا كَانَ غَيْرَ مَالِكٍ لِمَا أَخَذَهُ مِنَ الْمَعْدِنِ ، كَمَا كَانَ غَيْرَ مَالِكٍ لِمَا أَحْيَاهُ مِنَ الْمَوَاتِ .
قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنْ ضَرَرَ الْأَحْيَاءِ مُؤَبَّدٌ فَلَمْ يَمْلِكْ بِهِ وَضَرَرَ عَمَلِهِ فِي الْمَعْدِنِ غَيْرُ مُؤَبَّدٍ فَمَلَكَ بِهِ كَمَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ وَالْمَاءَ الْعَذْبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .