{صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْأَرَاكُ ، اسْتَاكَ بِعَرَاجِينِ النَّخْلِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ، اسْتَاكَ بِمَا وَجَدَهُ تعذر عليه سواك الآراك ، وَيَخْتَارُ أَنْ يَكُونَ الْعُودُ الَّذِي يَسْتَاكُ بِهِ صفته نَدِيًّا ، وَلَا يَكُونَ يَابِسًا فَيَجْرَحَ ، وَلَا رَطْبًا فَلَا تَبْقَى ، فَلَوْ لَفَّ عَلَى أُصْبُعِهِ خِرْقَةً خَشِنَةً وَأَمَرَّهَا عَلَى أَسْنَانِهِ حَتَّى زَالَ الصُّفْرَةَ وَالْخُلُوفَ ، فَقَدْ أَتَى بِسُنَّةِ السِّوَاكِ ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْعُودِ فِي الْإِنْقَاءِ ، فَأَمَّا خِلَالُ أَسْنَانِهِ بِالْحَدِيدِ ، أَوْ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ ، فَمَكْرُوهٌ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُذِيبُ الْأَسْنَانَ وَيُفْضِي إِلَى انْكِسَارِهَا .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَخْشُنُ فَتُرَاكِبُ الصُّفْرَةُ وَالْخُلُوفُ فِيهَا ، وَلِذَلِكَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ ، وَهِيَ: الَّتِي تُبَرِّدُ أَسْنَانَهَا بِالْمِبْرَدِ ، فَأَمَّا الصَّائِمُ السواك للصائم ، فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْتَاكَ غَدْوَةً ، وَيُكْرَهَ لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ عَشِيًّا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، فَإِنِ اسْتَاكَ عَشِيًّا لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ وَإِنْ أَسَاءَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
مستوى لَا يُجْزِئُ طَهَارَةٌ مِنْ غُسْلٍ وَلَا وُضُوءَ إِلَّا بِنِيَّةٍ