، فَلَمْ يَسْلَمْ لَهُ دَلِيلٌ ، وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ تَعْلِيلٌ .
فَصْلٌ: فَإِذَا حَلَفَ لَا يَصُومُ ، فَدَخَلَ فِي الصِّيَامِ حَنِثَ بِالدُّخُولِ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْ جَمِيعَ الْيَوْمِ ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي حَنِثَ بِإِحْرَامِهِ بِالصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا .
وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقْرَأَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَيَرْكَعَ ، فَيَأْتِيَ بِأَكْثَرِ الرَّكْعَةِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رَكْعَةً بِسَجْدَتِهَا يَسْتَوْعِبُ بِهَا جِنْسَ ، أَفْعَالِ الصَّلَاةِ .
وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيًا بِالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، كَمَا يَكُونُ صَائِمًا بِالدُّخُولِ فِي الصِّيَامِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْحِنْثِ بِالدُّخُولِ ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِاسْمٍ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا بِالدُّخُولِ فِي أَوَّلِ الِاسْمِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ ، فَدَخَلَ أَوَّلَ دِهْلِيزِهَا حَنِثَ ، وَاسْتِدْلَالُهُ يَفْسُدُ بِالْجُلُوسِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا ، وَلَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ الرَّكْعَةُ الْأُولَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .