فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 19271

مِنْ أَكْلِ تَمْرَةٍ ، أَوْ تَمْرَتَيْنِ ، أَوْ لُقْمَةٍ ، أَوْ لُقْمَتَيْنِ ، فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُدْرِكُ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ بَادَرَ إِلَيْهَا ، وَلَمْ يَسْتَوْفِ أَكْلَهُ ، فَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ ، وَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ بَاقِيًا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ أَكْلَهُ .

وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ .

الجزء الثاني < 305 > وَحُكْمُ الْعَشَاءِ وَالْغَدَاءِ فَيَ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ ، فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَمِنَ الْعُذْرِ أَيْضًا: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ مَالِهِ مِنْ سُلْطَانٍ ، أَوْ ذَا جَرٍّ ، أَوْ يَكُونَ ذَا عُسْرَةٍ يَخَافُ مُلَازَمَةَ غَرِيمٍ شَحِيحٍ ، أَوْ يَكُونَ مُسَافِرًا ، وَيَخَافُ إِنْ صَلَّى جَمَاعَةً أَنْ يَرْحَلَ أَصْحَابُهُ ، وَيَنْقَطِعَ عَنْ صُحْبَتِهِمْ ، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ خَوْفٌ ، وَرَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَقُولُ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ ، فَقِيلَ: وَمَا الْعُذْرُ قَالَ: الْمَرَضُ وَالْخَوْفُ ، وَلِأَنَّ هَذِهِ أَحْوَالٌ تَمْنَعُهُ وَتَبْعَثُهُ عَلَى الْعَجَلَةِ ، وَتَدْعُوهُ إِلَى السَّهْوِ فَعُذِرَ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَجْلِهَا ، وَكَذَلِكَ نَظَائِرُهَا وَأَشْبَاهُهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت