فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 19271

فَصْلٌ: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءُ الْوَالِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ عند أخذه الزكاة مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا أَوْ بَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ الجزء الثالث < 347 > لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ: لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَنَصُّ السُّنَّةِ ، وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ الِاسْتِغْفَارُ ، وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ الدُّعَاءُ ، وَقَالَ كَثِيرٌ: صَلَّى عَلَى غُرَّةِ الرَّحْمَنِ وَابْنَتِهَا لَيْلَى وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَ طَاوُسٌ وَالِيًا عَلَى صَدَقَاتِ بَعْضِ الْبِلَادِ فَكَانَ يَقُولُ أَدُّوا زَكَاتَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا ، فَإِذَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَرَّقَهَا عَلَى مَسَاكِينِهِمْ ، وَمَنْ وَلَّى مِنْهُمْ لَمْ يَقُلْ لَهُ هَلُمَّ وَلَا ارْجِعْ ، وَيَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ أَنْ يُؤَدُّوا زَكَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُهُمْ ، كَمَا وَرَدَ الْخَبَرُ وَلَا يُدَافِعُوا الْوَالِيَ بِهَا إِذَا كَانَ عَدْلًا: فَيُحْوِجُوهُ إِلَى الْغِلْظَةِ فِي أَخْذِهَا وَالْخُرُوجِ عَمَّا وَصَفْتُ لَهُ مِنَ الْمُوَاسَاةِ بِهَا ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ فَلَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت