إِنْشَادِهَا فِيهِ .
وَقَدْ أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قَصِيدَتَهُ الَّتِي مَدَحَ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ .
وَلِأَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ مُؤْذٍ لِلْمُصَلِّينَ فِيهَا: وَلِأَنَّ الْمَحْدُودَ رُبَّمَا نَجَّسَ الْمَسْجِدَ بِدَمِهِ ، أَوْ حَدَثِهِ .
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْحُدُودَ تُقَامُ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ ، نُظِرَ فِي الْمَحْدُودِ ، فَإِنْ كَانَ مُتَهَافِتًا فِي ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي أُظْهِرَ حَدُّهُ فِي مَجَامِعِ النَّاسِ وَمَحَافِلِهِمْ: لِيَزْدَادَ بِهِ نَكَالًا وَارْتِدَاعًا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ حُدَّ فِي الْخَلَوَاتِ حِفْظًا لِصِيَانَتِهِ المحدود .
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .