فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ أَخَذَهُ مِنْ عِنَبٍ لَا يَصِيرُ زَبِيبًا أَوْ مِنْ رُطَبٍ لَا يَصِيرُ تَمْرًا أَمَرْتُهُ بِرَدِّهِ لِمَا وَصَفْتُ وَكَانَ شَرِيكًا فِيهِ يَبِيعُهُ وَلَوْ قَسَّمَهُ عِنَبًا مُوَازَنَةً كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غُرْمٌ".

الجزء الثالث < 245 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَذَكَرْنَا حُكْمَ مَا لَا يَصِيرُ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا ، وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا الزكاة فيه ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَالَ:"إِنْ أَخَذَهُ أَمَرْتُهُ بِرَدِّهِ"ثُمَّ قَالَ عَقِيبَهُ:"وَلَوْ قَسَّمَهُ عِنَبًا مُوَازَنَةً كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غُرْمٌ"وَهَذَا مُتَنَاقِضٌ فِي ظَاهِرِهِ ، وَلَكِنْ لِلْكَلَامَيْنِ تَأْوِيلٌ وَهُوَ: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِذَا لَمْ يَتَحَرَّ فِيمَا أَخَذَهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ اسْتَوْفَى فِي حَقِّهِ ، ثُمَّ قَالَ يُجْزِئُهُ إِذَا أَخَذَهُ بَعْدَ الِاسْتِفْضَاءِ وَالتَّحَرِّي وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ وَزِيَادَةٍ فَاخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي الرَّدِّ وَالتَّقَاضِي لِاخْتِلَافِ مَعْنَى الْأَخْذِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت