فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا أُجِيزُ بَيْعَ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ رُطَبًا لِاخْتِلَافِ نُقْصَانِهِ وَالْقَشْرُ مُقاسَمُةٌ كَالْبَيْعِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، كُلُّ تَمْرَةٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِيَابِسٍ مِنْ جِنْسِهَا ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبِهَا بِرُطَبِهَا ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ ، وَلَا بَيْعُ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ، وَلَا بَيْعُ الْعِنَبِ بِالْعِنَبِ ، وَلَا بَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ ، وَهَذَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مُسْتَوْفًى وَيُذْكَرُ الْخِلَافُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَالْقَشْرُ مُقَاسَمَةٌ كَالْبَيْعِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ فِي الْقِسْمَةِ في البيع قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا كَالْبَيْعِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا إِقْرَارُ حَقٍّ وَتَمْيِيزُ نَصِيبٍ ، وَسَيَجِيءُ تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ ، فَإِذَا قِيلَ: إِنَّهَا كَالْبَيْعِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْتَسِمَ الشُّرَكَاءُ ثِمَارًا رُطَبَةً ، وَإِذَا قِيلَ: إِنَّهَا إِقْرَارُ حَقٍّ جَازَ اقْتِسَامُهُمْ لَهَا كَيْلًا وَوَزْنًا وَلَمْ يَجُزْ جُزَافًا: لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ لَا يَتَمَيَّزُ وَأَمَّا قِسْمَةُ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَأَهْلِ السُّهْمَانِ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهَا مُقْنِعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت