: يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ: لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إِحْيَاءَ نَفْسِهِ بِقَتْلِ غَيْرِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي عِلَّتِهِ ، فَذَهَبَ الْبَغْدَادِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي سُقُوطِ الْقَوَدِ عَنْهُ: أَنَّ الْإِكْرَاهَ على القتل شُبْهَةٌ يُدْرَأُ بِهَا الْحُدُودُ ، فَعَلَى هَذَا: يَسْقُطُ الْقَوَدُ عَنْهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُهَا: لِأَنَّهُ أَحَدُ قَاتِلَيْنِ: لِأَنَّ الشُّبْهَةَ تُدْرَأُ بِهَا الْحُدُودُ وَلَا تُدْفَعُ بِهَا الْحُقُوقُ .
وَذَهَبَ الْبَصْرِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي سُقُوطِ الْقَوَدِ عَنْهُ أَنَّ الْإِكْرَاهَ إِلْجَاءٌ وَضَرُورَةٌ ، يَنْقِلُ حُكْمَ الْفِعْلِ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ إِلَى الَأَمْرِ ، فَعَلَى هَذَا: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مستوى بيان أَصْلُ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ