مُفْطِرًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِيهِ صَائِمًا وَيُتَمِّمَهُ فَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ: يُجْزِئُهُ وَلَا يُعِيدُ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ: عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ فِيهِ صَائِمًا وَيَفْسُدَ صَوْمُهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِاتِّفَاقِهِمْ - وَاللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
الجزء الثاني < 91 > بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُجْزِئُ مِنْهَا وَمَا يُفْسِدُهَا وَعَدَدِ سُجُودِ الْقُرْآنِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِذَا أَحْرَمَ إِمَامًا ، أَوْ وَحْدَهُ نَوَى صَلَاتَهُ فِي حَالِ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ"قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ نَوَى صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَا يَنْوِي صَلَاةَ غَيْرِهِ رَدًّا عَلَى مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، حِينَ مَنَعَا مِنَ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَأَمَّا النِّيَّةُ في الصلاة: فَمِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ وَالدِّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ الْبَيِّنَةِ: ] وَالْإِخْلَاصُ فِي كَلَامِهِمْ: النِّيَّةُ وَرَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى
مستوى فصل محل النية هو القلب