فهرس الكتاب

الصفحة 16215 من 19271

، دَنِيءٌ: لِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْعَوْرَاتِ وَيَتَكَسَّبُ بِحرَانٍ غَيْرِ مُقَدَّرٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ كَسْبُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ عَمَلًا ، وَيُمْكِنُهُ غَضُّ طَرْفِهِ عَنِ الْعَوْرَاتِ ، وَلَيْسَ يَتَكَسَّبُ بِمُبَاشَرَتِهَا: فَإِنْ أَرْسَلَ طَرَفَهُ صَارَ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ .

وَكَذَلِكَ نَظَائِرُ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَجَمِيعُ هَذَا مَكْرُوهٌ لِلْأَحْرَارِ .

فَأَمَّا الْعَبِيدُ فَفِيهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُكْرَهُ لَهُمْ كَالْأَحْرَارِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ .

الجزء الخامس عشر < 156 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ لَهُمْ: لِأَنَّهُمْ أَدْنَى مِنَ الْأَحْرَارِ ، فَلْيَتَأَهَّبُوا أَدْنَى الِاكْتِسَابِ ، فَإِنْ أَخَذَ سَادَاتُهُمْ كَسْبَهُمْ كُرِهَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ ، وَلَمْ يُكْرَهْ لَهُمْ أَنْ يُطْعِمُوهُ رَقِيقَهُمْ وَبَهَائِمَهُمْ: لِأَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ لِمُحَيِّصَةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْهُ: أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مستوى مَسْأَلَةٌ لَا يَحِلُّ أَكْلُ زَيْتٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت