، دَنِيءٌ: لِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْعَوْرَاتِ وَيَتَكَسَّبُ بِحرَانٍ غَيْرِ مُقَدَّرٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ كَسْبُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ عَمَلًا ، وَيُمْكِنُهُ غَضُّ طَرْفِهِ عَنِ الْعَوْرَاتِ ، وَلَيْسَ يَتَكَسَّبُ بِمُبَاشَرَتِهَا: فَإِنْ أَرْسَلَ طَرَفَهُ صَارَ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ .
وَكَذَلِكَ نَظَائِرُ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَجَمِيعُ هَذَا مَكْرُوهٌ لِلْأَحْرَارِ .
فَأَمَّا الْعَبِيدُ فَفِيهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُكْرَهُ لَهُمْ كَالْأَحْرَارِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ .
الجزء الخامس عشر < 156 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ لَهُمْ: لِأَنَّهُمْ أَدْنَى مِنَ الْأَحْرَارِ ، فَلْيَتَأَهَّبُوا أَدْنَى الِاكْتِسَابِ ، فَإِنْ أَخَذَ سَادَاتُهُمْ كَسْبَهُمْ كُرِهَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ ، وَلَمْ يُكْرَهْ لَهُمْ أَنْ يُطْعِمُوهُ رَقِيقَهُمْ وَبَهَائِمَهُمْ: لِأَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ لِمُحَيِّصَةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْهُ: أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَا يَحِلُّ أَكْلُ زَيْتٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ