فهرس الكتاب

الصفحة 16216 من 19271

الجزء الخامس عشر < 157 > بَابُ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ مِنَ الْمَيْتَةِ مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ زَيْتٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ حكم .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَصْلُ هَذَا مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ ، فَمَاتَتْ فِيهِ ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَنْهَا ، فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ .

فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ وَارِدًا فِي السَّمْنِ إِذَا كَانَ جَامِدًا: لِأَنَّ إِلْقَاءَ مَا حَوْلَهَا لَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ ذَائِبًا .

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَنِ السَّمْنِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ جَامِدًا ، فَأَلْقُوهَا ، وَمَا حَوْلَهَا ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَأَرِيقُوهُ .

وَهَذَا الْحَدِيثُ وَارِدٌ فِي الْجَامِدِ وَالْمَائِعِ ، وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَثْبَتُ .

فَإِذَا مَاتَتْ فَأْرَةٌ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْحَيَوَانِ فِي سَمْنٍ أَوْ غَيْرِهِ مَنْ دُهْنٍ أَوْ دِبْسٍ أَوْ لَبَنٍ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَامِدًا ، أَوْ مَائِعًا .

فَإِنْ كَانَ جَامِدًا نَجُسَ بِمَوْتِ الْفَأْرَةِ مَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ: لِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ لَاقَتْ مَحَلًّا رَطْبًا ، فَنَجِسَ بِهَا كَمَا يَنْجُسُ الثَّوْبُ الرَّطْبُ إِذَا لَاقَى نَجِسًا يَابِسًا ، وَكَانَ مَا جَاوَزَ مَا حَوْلَ الْمُلَاقِي لِلْفَأْرَةِ طَاهِرًا: لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت