فهرس الكتاب

الصفحة 18607 من 19271

: أَنَّهُ مُوصٍ بِعِتْقِ مِلْكِ غَيْرِهِ ، فَلَمْ يَلْزَمْ غَيْرَهُ .

وَالثَّانِي: أَنَّ عِتْقَ السِّرَايَةِ مَا سَرَى بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ وَلَا وَصِيَّةَ ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي عِتْقِ الْحَيِّ ، وَمَعْدُومٌ فِي عِتْقِ الْمَيِّتِ ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْمُوصِي يَمْلِكُ جَمِيعَ الْعَبْدِ ، فَوَصَّى بِعِتْقِ بَعْضِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، حكمه فَفِيهِ وَجْهَانِ مِنَ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي الْحَيِّ إِذَا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ ، هَلْ يُنَفَّذُ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهِ مُبَاشَرَةً أَوْ سِرَايَةً ؟ فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْعَبْدِ مُبَاشَرَةً ، فَإِذَا أَوْصَى بِعِتْقِ بَعْضِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُعْتَقُ بَاقِيهِ عَلَى الْحَيِّ بِالسِّرَايَةِ ، فَإِذَا أَوْصَى بِعِتْقِ بَعْضِهِ عَتَقَ ذَلِكَ الْبَعْضُ ، وَلَمْ يَسْرِ إِلَى جَمِيعِهِ ، وَإِذَا عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْ عِتْقِ مَا أَوْصَى بِهِ رُدَّ الْعِتْقُ إِلَى مَا اتَّسَعَ لَهُ الثُّلُثُ إِلَّا أَنْ يُمْضِيَهُ الْوَرَثَةُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، فَيَمْضِي عِتْقُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت